هل الأفضل أن يصنع صاحب المشروع محتواه بنفسه أم يستعين بفريق متخصص؟ اكتشف كيف توازن بين صناعة المحتوى وإدارة مشروعك وتنمية أعمالك.
خلينا نتفق على شيء.
ما في أحد يعرف مشروعك أكثر منك.
أنت تعرف ليش بدأت، وشو اللي يميز منتجك، وشو المشاكل اللي تحاول تحلها لعملائك.
تعرف التفاصيل الصغيرة اللي يمكن ما ينتبه لها أي شخص من خارج المشروع.
ويمكن عندك عشرات القصص والتجارب اللي تستحق المشاركة.
عشان هيك، من الطبيعي تكون أنت من أفضل الأشخاص القادرين على تقديم محتوى عن مشروعك.
لكن هون بيجي السؤال الأهم:
هل كونك أفضل شخص يعرف شو لازم ينحكى عن مشروعك، يعني بالضرورة إنك لازم تكون الشخص اللي يصنع كل هذا المحتوى؟
خصوصاً إذا كنت لسه في بداية مشروعك، أو تحاول تكبّره وتطوّره.
خلينا نشوف الموضوع من زاوية مختلفة.
ليش أصحاب المشاريع ممكن يكونوا أفضل صناع محتوى؟
فكّر بآخر مرة شفت فيها صاحب مشروع يحكي عن منتجه.
مش إعلان احترافي بتصوير سينمائي وموسيقى ومؤثرات.
مجرد شخص يحكي عن فكرته، وليش بدأ فيها، وشو المشكلة اللي يحاول يحلها.
غالباً هذا النوع من المحتوى بيكون أقرب للناس.
لأنه حقيقي.
أنت عندك شيء ما عند أي وكالة تسويق
عندك التجربة نفسها.
أنت اللي بتسمع ملاحظات العملاء، وبتعرف ليش منتج معين نجح ومنتج ثاني ما حقق النتيجة المتوقعة.
أنت اللي بتواجه التحديات، وبتجرب، وبتغلط، وبتتعلم.
وكل هاي التفاصيل ممكن تتحول لمحتوى ممتاز.
عميل سألك سؤال بيتكرر كثير؟ هاي فكرة فيديو.
واجهت مشكلة خلال تطوير منتجك؟ هاي قصة ممكن يستفيد منها غيرك.
اكتشفت معلومة مهمة عن السوق؟ هاي فكرة محتوى جديدة.
المشكلة غالباً مش إنك ما عندك أفكار.
المشكلة إنك مش منتبه إن الأفكار موجودة حولك كل يوم.
المحتوى الجيد مش بالضرورة يحتاج إنتاجاً ضخماً
من أكثر الأفكار الخاطئة عن صناعة المحتوى إنك لازم تمتلك كاميرا احترافية، وإضاءة، واستوديو، ومعدات تصوير عشان تبدأ.
الحقيقة أبسط من هيك.
الكاميرا الممتازة ما رح تنقذ فكرة مملة.
والإنتاج المكلف مش ضمان إن الناس رح تهتم باللي بتحكيه.
أحياناً فيديو بسيط، مصوّر بالموبايل، وفيه فكرة قوية وتجربة حقيقية، بيكون أكثر تأثيراً من إعلان صرفت عليه ميزانية كبيرة.
طبعاً، جودة التصوير والصوت والمونتاج مهمة.
لكن الفكرة أولاً، والإنتاج بيجي لخدمتها، مش العكس.
المشكلة الحقيقية مش في صناعة المحتوى… المشكلة في الوقت
هون بنوصل للنقطة اللي كثير من أصحاب المشاريع بيعانوا منها.
أنت عندك مشروع لازم تديره.
عندك مبيعات لازم تتابعها، وعملاء لازم تتواصل معهم، وموردين، وموظفين، ومصاريف، ومشاكل يومية ما كانت بالحسبان.
وفوق كل هذا، مطلوب منك تصنع محتوى.
تبحث عن أفكار، وتكتب نصوص، وتصور، وتمنتج، وتصمم، وتنشر، وتتابع النتائج.
ببساطة، أنت أضفت وظيفة كاملة إلى جدولك.
كل ساعة من وقتك إلها تكلفة
تخيّل إنك قضيت أربع ساعات بتحضّر فيديو.
خلال هاي الساعات، كان ممكن تقابل شريكاً محتملاً، أو تشتغل على تطوير منتج، أو تحلل أداء مبيعاتك، أو تبحث عن فرصة جديدة لتوسيع مشروعك.
هل هذا يعني إن الفيديو مش مهم؟
بالعكس.
المحتوى ممكن يكون من أهم أسباب نمو مشروعك.
لكن السؤال الحقيقي:
هل لازم أنت شخصياً تنفذ كل خطوة من خطوات صناعته؟
وقتك كصاحب مشروع من أهم الموارد اللي عندك.
ومش كل مهمة مهمة لازم تعملها بنفسك.
هل الأفضل تصنع محتواك بنفسك أو تستعين بفريق متخصص؟
الجواب مش إنك تسلّم حساباتك لوكالة تسويق وتنسى الموضوع.
بالعكس، هاي واحدة من الأخطاء اللي ممكن توقع فيها الشركات.
تتوقع من فريق خارجي إنه يفهم منتجك، وعملاءك، وطريقة تفكيرك، وشخصية مشروعك، بدون ما تشاركه خبرتك.
وبعدين تستغرب ليش المحتوى طالع عادياً أو ما بيعكس هوية مشروعك.
الحل مش إنك تنسحب من صناعة المحتوى.
الحل إنك تعرف وين لازم يكون دورك، ووين ممكن تستفيد من خبرات غيرك.
شو لازم يضل دورك كصاحب مشروع؟
في أشياء مشاركتك فيها بتصنع فرقاً كبيراً، مثل:
- مشاركة تجاربك وقصصك الحقيقية.
- شرح فكرة المنتج والمشكلة اللي بيحلها.
- توضيح احتياجات العملاء.
- مشاركة الأخطاء والدروس اللي تعلمتها.
- إعطاء رأيك بالأفكار والرسائل التسويقية.
- توجيه الفريق لفهم شخصية علامتك التجارية.
هاي الأشياء هي اللي بتعطي المحتوى طابعه الخاص.
وما لازم تختفي لمجرد إنك قررت تستعين بفريق متخصص.
شو الأشياء اللي ممكن تفوّضها؟
في المقابل، مش ضروري أنت اللي تعمل كل التفاصيل التقنية والتنفيذية.
مثل:
- تخطيط المحتوى وتنظيمه.
- تطوير الأفكار وكتابة السيناريوهات.
- التصوير والمونتاج.
- التصميم الجرافيكي.
- تجهيز المنشورات.
- تنظيم جدول النشر.
- تحليل أداء المحتوى.
أنت بتقدم المعرفة والخبرة والتوجيه.
والفريق المتخصص بيحوّلها لمحتوى واضح وجذاب ومناسب للجمهور.
وهون بصير وقتك مستثمراً بطريقة أفضل.
كيف تبني استراتيجية محتوى مناسبة لمشروعك الناشئ؟
إذا كنت صاحب مشروع جديد، مش ضروري تبدأ بفريق تسويق كبير أو ميزانية ضخمة.
الأهم إنك تبني طريقة عمل بسيطة وقابلة للاستمرار.
1. سجّل الأفكار أول ما تخطر ببالك
مش لازم تخصص جلسة عصف ذهني كل مرة بدك تطلع بفكرة محتوى.
كثير من أفضل الأفكار بتجي خلال يومك العادي.
خلال مكالمة مع عميل، أو اجتماع مع المورد، أو حتى وأنت بتحاول تحل مشكلة.
افتح ملاحظة على موبايلك وسجّل أي فكرة تستحق المشاركة.
بعد فترة قصيرة، رح تكتشف إن عندك مكتبة كاملة من المواضيع.
2. خصص وقتاً قصيراً لمشاركة خبرتك
بدل ما تقضي ساعات كل يوم في صناعة المحتوى، خصص جلسة أسبوعية مع الشخص أو الفريق المسؤول عنه.
احكِ عن اللي صار معك خلال الأسبوع.
شو الأسئلة اللي سمعتها من العملاء؟ شو المشاكل اللي واجهتها؟ شو الجديد في منتجاتك أو خدماتك؟
جلسة من 30 إلى 60 دقيقة ممكن تكون كافية لتوليد عدة أفكار محتوى.
المهم إن خبرتك توصل للفريق بدل ما تضل محصورة عندك.
3. خلّي الفريق يتولى التنفيذ
بعد ما تتحدد الأفكار والرسائل، بيجي دور فريق المحتوى.
ممكن يحوّل فكرة واحدة إلى فيديو قصير، أو منشور تعليمي، أو مقال، أو قصة عن تجربتك في المشروع.
مش كل فكرة لازم تتحول لإنتاج معقد.
أحياناً أبسط طريقة لعرض الفكرة هي الأفضل.
4. قِس النتائج اللي بتفيد مشروعك فعلاً
المشاهدات مهمة.
والتفاعل مهم.
لكن بالنهاية، أنت صاحب بيزنس، ومحتاج تعرف إذا المحتوى عم يخدم مشروعك.
هل عم يجذب الجمهور المناسب؟
هل عم يجيب استفسارات من عملاء محتملين؟
هل عم يزيد زيارات موقعك؟
هل عم يساعد الناس تفهم منتجاتك وتثق بعلامتك التجارية؟
ممكن فيديو يحقق ألفين مشاهدة من جمهور مهتم بمنتجك يكون أنفع من فيديو

